الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

307

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الكوفيّين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام والرطل المتعارف في الكوفة ونواحي العراق الرطل العراقي فأراد عليه السّلام من الرطل ، العراقي لان مع هذا التعارف من اطلاق الرطل في كلامه لا ينتقل الراوي الّا بالرطل العراقي فلو أراد غير العراقي كان عليه البيان فمن اطلاقه وتركه ذكر رطل خاص نحكم بان مراده عليه السّلام من الرطل العراقي والّا لا خلّ بغرضه وحيث إن الرطل المكّى أيضا كان متعارفا في المدينة بل قيل بان المتعارف فيها كل من العراقي والمكي أيضا . يحمل الرواية الثانية اى مرسلة الأخرى على الرطل المكي لان الرطل المكي يكون ضعف العراقي فبذلك يجمع بين الخبرين ويرتفع التنافي ويمكن حمل الرواية الثالثة على المكي أيضا مثل الثانية فيقال ان المراد من الكر ، في الأولى وهو الف وماتا رطل يكون العراقي وفي الثانية والثالثة اللتين فيهما قال الكرّ ستّمائة رطل أراد الرطل المكي فتكون النتيجة على طبق ما ذهب إليه مشهور أصحابنا قدس سرهم . ان قلت إن محمّد بن مسلم رحمه اللّه كوفي أيضا فان صح ما قلت يوجب كون الكرّ ستّمائة رطل بالعراقي بدعوى الاطلاق الذي ادّعيته . قلت مضافا إلى ما قيل من كون محمد بن مسلم من أهل الطائف وحوالي المكّة والرطل المتعارف الرطل المكي واطلاق كلامه عليه السّلام في حديثه يحمل على المكي . بأنه لو تسلّمت حمل الرطل في روايته على المكي فهو والا لو حمل الرطل في روايته على المدني أو العراقي فنقول انه لا يمكن الاخذ بمضمون روايته لا عراض الأصحاب عنها لان جلّ الأصحاب قائلون يكون الكر الف ومأتا رطل بالعراقي . الحاصل انه لو عرض على العرف هذه الروايات يجمع بينهما بما قلنا لانّه بعد كون الرطل خارجا بحسب المتعارف الرطل العراقي والمكّى حتى على ما قيل في